تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

274

تبيان الصلاة

الرابعة : ما رواها محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : لا تصلّي خلف من يبغي على الأذان والصّلاة بالناس أجرا ولا تقبل شهادته ) . « 1 » وحالها حال سابقها في عدم الدلالة . « 2 » وقد روى عن دعائم الاسلام في المستدرك ما لا دلالة له فراجع . وأمّا الشهرة فنقول : فإنّ ذهاب المشهور إلى حرمة أخذ الأجر وجواز الارتزاق يؤيد الحرمة ، بل ظاهر الخلاف الاجماع على ذلك ، فيكشف فتوى المشهور بالحرمة من كون المسألة معروفا عندهم وإن خالف فيها السيّد المرتضى رحمه اللّه من القدماء ، فحينئذ لا يبعد الحكم بذلك . [ في جواز الارتزاق من بين المال لا دليل عليه الّا لشهرة ] وأمّا جواز الارتزاق من بيت المال فلا دليل عليه سوى ما روي عن دعائم الاسلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام من السحت أجر المؤذن يعني إذا استأجره القوم ، وقال : لا بأس أن يجري عليه من بيت المال ، ورواية الجعفريات ، وهما ضعيفتا السند إلّا أن يقال باعتضادهما بالشهرة العظيمة بين الفقهاء من حكمهم بجواز الارتزاق ، وحكمهم إمّا يكون للروايتين وإمّا من باب وجود نصّ عندهم لم يصل إلينا .

--> ( 1 ) - الرواية 6 من الباب 32 من أبواب كتاب الشهادات من الوسائل . ( 2 ) - أقول : لا يخفى أنّ الظاهر هو كون كل من أخذ الأجرة على الصّلاة والأذان في الروايتين مستقلا موجبا لعدم جواز الاقتداء ، لا أن يكون وصف اجتماعهما دخيلا ، فلا وجه لوجه المذكور في جواب الاستدلال بالروايتين ، نعم يمكن أن يقال : مجرد النهي عن الاقتداء به لا يوجب كونه لأجل فسقه وارتكاب فعله المحرم ، بل يمكن أن يكون لصلاة الجماعة والشهادة خصوصية يوجب كون الامام والشاهد غير مرتكب لهذا العمل ، كما ترى من اعتبار بعض أمور أخر فيهما بدون كون هذا البعض موجبا للفسق . ( المقرّر ) .